علي أصغر مرواريد
201
الينابيع الفقهية
وروي عنه عليه السلام أنه نهى عن لقطة الحاج . وأيضا قوله تعالى : أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون ، فإذا وصفه تعالى بأنه حرم فلا يجوز التقاط ما يسقط فيه . مسألة 13 : يجوز للمكاتب أخذ اللقطة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنه مثل العبد ، وله في العبد قولان . دليلنا : عموم الأخبار ، وقد بينا أن العبد أيضا يجوز له أخذها بمثل ذلك . مسألة 14 : العبد إذا كان نصفه حرا ونصفه مملوكا جاز له أخذ اللقطة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو الذي نص عليه - مثل ما قلناه . وقال بعض أصحابه تخريجا : ليس له أخذه . دليلنا : عموم الأخبار ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل . مسألة 15 : من وجد لقطة فجاء رجل آخر فوصف عقاصها ووكاءها ووزنها وعددها وجنسها وحليتها وغلب في ظنه أنه صادق جاز له أن يعطيها ، ولا يجب عليه ذلك إلا ببينة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي . وقال أحمد بن حنبل ، وأهل الظاهر : أنه يجب عليه دفعها إليه ، وبه قال مالك ، على ما حكاه الإسفرايني ، عمن رواه من أصحاب مالك ، يقول ذلك . دليلنا : أنه ليس هاهنا ما يدل على وجوب الدفع إليه ، والخبر المروي عن النبي عليه السلام أنه قال : إن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ، يدل على ذلك ، لأنه